2016/03/24

أين أنت يا ريما !!



بقلم : ياسر حجاج
غطاء رأس منحسرٌ قليلاً عن مقدم شعر الرأس ، عينان دامعتان ضارعتان ، تستمطران أملاً أو رجاءاً ، جفنان يبتهلان في خشوع ، وعلى أهدابهما نضجت بذور اللوعة والشكوى ، وجه مُترع بالألم والحيرة ، لكن بالتأكيد لا تنقصه البراءة ، وكأني به أتي للحياة ليجسد دور الفطرة في أبسط صورها ، وأدق معانيها . لو قال لي أحدهم أن هذه صورة مُتخيلة لزوجة نبي لصدقته ! .
ها أنا من جديد ، أدفع ثمن التوقف أمام التصاميم الخاصة بأغلفة بعض الكتب ، فما أن يشعر البائعون بإطالة نظري أمام غلاف ما ، حتى يقدموا لي - من فورهم - الخدمة التي لم أطلبها ، والمشورة التي لم أنتظرها ، هذه المرة أتي الصوت من خلفي :-
- سيدي هذه رواية ممتازة ، وظني أنك لن تندم إذا قررت أن تشتريها ! 

لم ابذل أي مجهود بالطبع لأدرك أن الصوت المُترع بالجدية - الذي أتى لتوه من وراء كتفي - هو صوت أنثى ، وأنها على الأرجح بائعة المكتبة ، أفي ذلك شك ! إستدرت لأتحقق من مطابقة الصوت مع الصورة التي رسمتها على عجل ، فلم أجد أحداً قبالي ، وأدركت أنه يتعين علىَّ أن أنزل بمستوي بصري من القامة الأفقية المستقيمة لطول يناهز الـ190 سم إلى ما دون ذلك ولو قليلا ، لأتحقق من مصدر الصوت ! نعم .. الآن وجدتها ، إنها أنثى ، ألم أقل ذلك ؟ شقراء مكتنزة ، متوسطة القامة ، نظارة طبية سميكة ، لباس ذو حشمة ، جديرٌ بمن لامست خط النهاية للعقد الثالث من عمرها ، وما أن إنتهيتُ من عملية (المسح الضوئي) للبائعة ، حتى بادرتها قائلاَ :-
- حسناً .. غير أنني لم أسمع أبداً عن هذه الرواية ، كما أن إسم الكاتبة أيضاً ، لم يسبق وأن وقعت عليه عيناي من قبل !!

بدا أن محاولتي الساذجة للإفلات من شراء الرواية (المجهولة) ستُمنى بالفشل ، بعد أن أبدت البائعة إستغرابها من جهلي بإسم الكاتبة ، أو حتى بالراوية التي تكاد تنفذ طبعتها السابعة والعشرون ، والتي بين يديَّ الآن إحدى نسخها بالطبع ! عدتُ وطالعتُ غلاف الرواية ، ورأيت فيه شيئاً يستحق التأمل من جديد ، ثم جاء العنوان المثير ( في قلبي أنثى عبرية ) لأبدأ من بعده في تحسس حافظة نقودي ، فقد عزمت أخيراً على شراء الرواية لكاتبتها التونسية د. خولة حمدى .


الكاتبة التونسية
د. خولة حمدي
تعاقب عليًّ الليل والنهار ثمانون مرة بالتمام والكمال ، قبل أن اخوض الغمار ، وتواتيني الشجاعة لمجاوزة حدود الغلاف ، والنظر إلى ما وراءه من سطور ، فماذا وجدت ؟ تقول الكاتبة " هذه الرواية مستوحاة من قصة حقيقية ، خطوطها العريضة تنتمي إلى الواقع ، وشخصياتها الرئيسية كانت / مازالت أنفاسها تتردد على الأرض ، لكنها (أي الرواية) لا تخلو من مسحة خيال مقصودة " .
كان هذا التنويه ضرورياً من الكاتبة ، ويبدو لي أنه ينطوي على إحترام منها للقراء ، وإن كان سيُحدثُ بعض الإرتباك لدى عدد منهم ، فقد يصعب عليهم التمييز أو التفرقة ما بين الواقعي والخيالي في أحداث الرواية ، وإن كان هذا جزء من متعة القراءة والإثارة المنتظرة منها ، والحقيقة أن الرواية قد حفلت بالكثير منها ، على الرغم من أنها لم تكن من ذاك النوع المفعم بالنثر المتوهج ، إلا أن النسق الذي كُتبت به كان سهلاً ، عفوياً ، مباشراً ، وصادقاً .

في تقديري فإن الفكرة الرئيسية التي تقوم عليها الرواية بصفحاتها الـ386 ، هي المعتقد الديني ، وما له من تأثير مباشر في بناء العلاقات الإجتماعية لكل منا ، ولكونه أيضاً المرجع الأهم عند الحاجة إلى تقييم أي من هذه العلاقات ، أو حتى عند النظر في إستمرارها من عدمه ، هذا فضلاً عن إلقاء الضوء ولو من بعيد على الثقافة الحاكمة للعقلية العربية ، ومدى نضجها أو صلابتها ، لدى التعامل مع أطراف أخرى لا تشاركها ذات الدين أو المعتقد ، بدا ذلك واضحاً من خلال شخصيات الرواية الرئيسية والثانوية ، الذين توزعت معتقداتهم ما بين (اليهودية والمسيحية والإسلام) ، ولعبوا أدوارهم على مساحة جغرافية محددة (جزيرة جربة التونسية - الجنوب اللبناني) .

أهدت المؤلفةُ هذا العمل لثلاثة من شخوص روايتها ( ريما ، ندى ، أحمد ) ، أما ريما .. فصبية تونسية ، مسلمة ويتيمة ، شاءت أقدارها أن يكفُلها يهودي ، ويتعهد تربيتها في منزله ، وذلك بعد وفاة أمها ، عاملها كأب حقيقي ، بل كانت في كثير من الأحيان أقرب إليه حتى من أبنته وإبنه ، إذ كان يشعر بحبها ومودتها له ، وكيف لا وهو (بابا يعقوب) كما كانت تناديه دائماً ، فقد كان يذهب بها حتى إلى المسجد وينتظرها خارجه ، ريثما تنتهي من دروسها الدينية . تطورت الأحداث بسرعة ، حيث ضاقت زوجة يعقوب يهودية الديانة بريما ، وخشيت من تدينها المتنامى ، وما قد يترتب على ذلك من تأثير على المسار العقدي لإبنها وإبنتها ، ولم يجد يعقوب حلاً ، وحفاظاً على منزله من التداعي ، إلا أن يرسل ريما لأخته المقيمة في لبنان للإقامة عندها ، بمرور الوقت قامت الأخت بإستنقاذ الصبية من بين براثن زوجها الذي كان يؤذيها ويضربها ويهينها ، فأودعتها بدورها عند صديقة يهودية لها كضيفة لبعض الوقت . تمر الأيام ، فتستذلها ربة المنزل الجديدة ، وتكلفها ما لا تطيق من أعمال ، نظير المأوى والطعام ، والصبية ثابتة وصابرة ، تمنى النفس بعودة قريبة إلى مرتع صباها في تونس وبابا يعقوب ، غير أنها لم تكن تعلم أننا أحياناً ندفع أثمان بلا جريرة ، فقضت الفتاة لاحقاً في غارة إسرائيلية على الجنوب اللبناني ، بينما كانت ذاهبة لقضاء حوائج منزل سيدتها ، ماتت ريما غريبة ووحيدة ! .

عند ذلك القدر توقفت عن القراءة ، ونحيتُ الرواية جانباً لبعض الوقت ، فقد إضطربت أنفاسي حقاً ، ودمعت عيناي ، إلى حد النشيج المكتوم ، لم أكن أظن أنني سأكون قادراً على إكمال القراءة بدون ريما ، وجدتني أكتب على الجزء الفارغ من الصفحة رقم 162 التي شهدت وداعها ... أين أنت يا ريما !

أكملت الرواية لاحقاً في خمس جلسات مطولة ، حيث عاينت المزيد من الأحداث والمواقف الإنسانية اللافتة ، والتغيرات الدرامية ، وكذا النهايات السعيدة من خلال الشخصيتين الرئيسيتين ( ندى الشابة اليهودية التي أسلمت والتي باتت شبه داعية ، والتي تزوجت لاحقاً من أحمد ، ذاك المسلم اللبناني المقاوم ، العائدة له ذاكرته بعد غياب ) . والرواية على العموم مفعمة بالأحداث ، وستتباين ردود أفعالنا تجاهها بالنظر إلى الثقافة الشخصية لكل منا ، بقي التنبيه إلى نقطة جوهرية ، وهي التذكير بأن النص ملكٌ لكاتبه ، والتأويل ملكٌ لقارئه ، أما بالنسبة لي ، وبعد قراءة هذه الرواية ، فإنني مازلت أهتف صدقاً .. أين أنت يا ريما ! .

الرواية : في قلبي أنثى عبرية
الكاتبـة : د.خولة حمدي
الناشـر : كيان للنشر والتوزيع - القاهرة

2016/03/15

رواية لكل العصور



بقلم : ياسر حجاج
رواية كل العصور السابقة واللاحقة ، خمس كلمات إستهلت بها إحدى دور النشر تقدمتها لرواية (المسيح يُصلب من جديد) ، للأديب اليوناني نيكوس كازانتزاكيس ، ولأنني لا أثق في دور النشر غالباً ، وأتوجس من الأراء التي يطرحونها - هكذا - على وجوه القراء ، بحسبانها أراء تقف وراءها إعتبارات تتعلق بالتسويق ليس إلا ، فقد إكتفيت بقراءة هذه الكلمات الخمس ، ويممتُ وجهي مباشرة شطر الرواية ، لأقف بنفسي على قدر الصدق أو المبالغة ، فيما خطته دار النشر من كلمات في حق الرواية ، أو وصفاً للأديب ذائع الصيت .

إرتحلتُ عبر 575 صفحة من القطع المتوسط ، على متن طبعة أنيقة ، وأجرة تطواف لم تجاوز بضع عشرات من الجنيهات ، هي كل ثمن الرواية ، وما أن حططت رحالي في الختام ، حتى أطرقتُ خجلاً من نفسي ، إذ كان يلزمني أن أبدي لدار النشر إعتذاري ، عن سوء ظني ، وها أنا أفعل الآن ، ذلك أن ما قرأته يجعلني أقول أنني كنت حقاً ، أمام رواية لكل العصور السابقة واللاحقة ، تماماً كما وصفتها دار النشر آنفاً ، بل ويمكنني حتى أن أقول بلا أدنى مواربة ، أن الرواية تمثل في ظني ، قصة كاملة للحياة ، بشكل من الأشكال .

نيكوس كازانتزاكيس
26/10/1957 - 18/02/1883

تكمن الأهمية الكبرى للرواية ، في أن قرية (ليكوفريسي) التي إختارها المؤلف مسرحاً لأحداث روايته ، هي ذاتها قريتك أنت بكل ما يموج داخلها ، ويعتمل فيها ، من تيارات إجتماعية وثقافية ، بل وحتى دينية وغيرها ، وإذا كنت أنت شديد المحلية كما اتوقع ، فما عليك إلا أن تستبدل إسم بلدتك - حيث تقبع الآن - بإسم القرية اليونانية المشار إليها في الرواية ، وستكتشف عندها أن التجارب الحياتية تتشابه ، وأن المعاناة الإنسانية لا تفرق بين بني البشر ، وأن الدموع الحارة التي عاينتها بنفسي في اليونان ، هي ذاتها الدموع التي تطفرُ من العيون في القاهرة أو دمشق أو صنعاء ، وأن رجل الدين ، أي دين ، وبإستثناءات قليلة ، ليس سوى ذلك الأكول المبطان ، الذي نصب نفسه كحامل مفاتيح جنان الرحمن ، أو هو كمالك ، خازن أهل النار ، يُبارك أحدهم فيُدخله الملكوت ، ويغضب على آخر ، فتحل عليه لعنة الله والناس أجمعين .  

حفلت القرية ، بالجفاة غلاظ القلوب ، ممن لا تعرف الرحمة إلى قلوبهم سبيلاً ، وكذا أصحاب المال والأعمال ، ممن يكنزون الذهب والفضة ، والزيتون والنبيذ ، ولا يؤدون في شأنها ، لا حق لله ، ولا حق لفقير أو معدوم ، أو سائل أو حتى عابر سبيل ، ومع ذلك فإنهم كانوا يتقدمون الصفوف في الصلوات ، لا يخالجهم شك في أنهم كما تنعموا في الدنيا ، فإنهم سيتنعمون في الآخرة أيضاً ، تراهم وهم يتصفحون الكتاب المقدس ويقفون على آياته ، ولا ينسون التعريج على دفتر صغير لا يفارقهم ، به أسماء  المدينين وذوي الحاجات ، ممن سيُلقون هم وأهليهم -عما قريب - على قارعة الطرقات ، إما خارج منازلهم أو حقولهم ، وفاءاً لدين علق بهم ، فعز سداده .

في القرية ، كان هناك (مانولي) ، السائر على خطى المسيح ، الذي يود أن لو جاد بنفسه ، وبذل روحه ، من أجل سلام قومه ، وأهل قريته ، إلا أن قسيس القرية ، وراعي كنيستها ، رأى فيه خطراً على المهابة التي يتمتع بها في نفوس المؤمنين ، ورأى فيه المتنعمون أيضاً خطراً على أملاكهم وإستثماراتهم ، وكيف لا ! وقد كان ينادي بالمساواة والعدل بين الجميع ، حيث كان يلوح لهم مانولي وعلى شفتيه كلمة المسيح الجليلة ( أن مرور جمل من ثقب إبرة ، أيسر من أن يدخل غنيُ إلى ملكوت الله ) ، فأعدوا له المكيدة ، ونُحر أمام المصلين ، بمباركة القسيس وكل المتنفذين بالقرية ، وقيل للجميع أن هذا مما يُرضي الربُ في عليائه ، وهبت أجراس الكنيسة - من قبل ذلك ومن بعده - تُقرع فرحاً ! .

كانت هناك إبنة القسيس المريضة ، تلك التي أدمعت عيني ، وأنا أرى عظامها وقد نتات من تحت جلدها ، جراء مرضٌ أصابها ، وكيف أنها كانت تتجهز للزفاف حتى أصابتها يد القدر ، فلم تتركها حتى تقيأت دما بعد طول سعال ، وأدركت أن الموت ينسج من قريب خيوط أكفانها ، فأرادت أن تُخفف عن خطيبها وقع الصدمة الوشيكة التي ستطيح بجماع فؤاده ، فقصت ضفيرتيها وأهدتهما له ، فعكف عليهما يبكي ، حتى إنتهى به الأمر إلى الإعتزال في دير ، بعد أن طرح العالم بكل ما فيه ، مخلفاً وراءه ثروة طائلة .

في القرية ، كانت هناك عجوز لم يجرِ ذكرها ، إلا وهي عاكفة على مغزلها ، لا تفارقه ، ومازالت هذه المسكينة تنسجُ جورباً من أول الرواية حتى خاتمتها ، فلم تأتِ على لسانها كلمة ، وكأني بها كانت تمثل هذا الصنف المهمش في الحياة ممن نراهم حولنا ، فلا نكاد نأبه لهم أو نشعر بهم ، ولا نكاد ندري حتى ، أأحياءٌ هم ، أم باتوا من سكان القبور ! .
 في القرية ، كانت هناك الأرملة سيئة السمعة ، مطمع الرجال ، ومهوى أفئدة عشاق الجمال الأغريقي الأخاذ ، حيث كانت المسكينة على وشك تمثيل دور مريم المجدلية ، في عمل درامي مسرحي ، بمناسبة قرب الإحتفال بمناسبة مسيحية ، لكنها قتلت قبل ذلك ، بعد أن طهُرت نفسها ، وجادت بروحها من أجل من إعتقدت انه يمثل وحده الحق والصواب ، وكأنها غدت تماماً كتلك التي غسلت قدمي المسيح بيدها ، ثم عادت فجففت القدمين بشعرها الطويل ، وباتت - بهذا المعنى - رمزاً للتوبة بعد العصيان .

إلى القرية .. وفد بعض الغرباء ، من سكان إحدى القرى البعيدة التي إجتاحها الأتراك ، فجعلوا عاليها سافلها ، وأحرقوا أخضرها ويابسها ، ففر منها ما تبقى من رجال ونساء وأطفال وشيوخ ، بأثمال بالية ، وبطون خاوية ، وعيون أسهدها الأرق والأنين ، وألسنة تلهج بطلب الطعام والمأوى ، لكن للأسف كان هناك السقوط المدوي للمرؤة ، فلم يرحم دموعهم أحد ، فخرجوا مطرودين يلتمسون لهم موطناً جديداً بين الصخور في أحد الجبال المجاورة ، بعد أن جمعوا - قبل فرارهم من قريتهم المنكوبة - عظام أقاربهم واهليهم من المقابر ، وكدسوها في حمل ثقيل حيث عُهد إلى أحدهم بحمله ، إذ كانوا يعتقدون أنه بوسع المرء أن يؤسس وطناً جديداً ، إذا ما قُدر له  - قبل ذلك - أن يجمع عظام أجداده .

الرواية حُبلى بالأحداث ، لكن أشد ما إستوقفني فيها ، شخصية (ياناكوس) البائع الطواف على حماره ، خفيف الظل ، حيث تعود أن يطوف قريته والقرى المحيطة ، حاملاً بضائعه للسيدات والفتيات ، كالأمشاط والمرايا وعطر ماء اللافندر ، ومستحضرات التجميل زهيدة الأثمان ، كان ياناكوس هذا شديد الرأفة بحماره ، وكثير الإعتناء به وبطعامه وشرابه ، بدا لي وكأن حماره ربما كان أقرب إليه من روحه ، كثيراً ما كان يتحدث إليه ويسامره ، ويبثه شكواه ، كانا صديقين حقيقيين ، إلى الحد الذي كان فيه ياناكوس يتمنى على الله إذا ما أدخله الجنة ، أن يكون حماره رفيقه هناك ، فيشرب حماره من ماء الجنة القراح الذي لا ينضب ، ويأكل من عشبها الأخضر الخالد ، ولكم كانت صدمته كبيرة ، عندما قال له أحدهم أن الله لا يُدخل الجنة ، إلا من كانت له روح خالدة ، وأن حمارك يا عزيزي ياناكوس ليس كذلك !.

إنتهيت من قراءة الرواية ، وسجلت تاريخ ذلك بالصفحة الأخيرة كما هي عادتي ، ثم عدت أقول لنفسي : حقاً .. كل شئ بقدر ! ولكن لما تأخرت كل هذا العمر حتى جاوزت الخمسن ببضع سنين ، لأقرأ هذه الرواية ؟ وهل كان من المفيد حقاً لي أن لو قرأتها قبل ذلك ؟ لا أدري .. لكن الخبر السعيد أتى على كل حال ، فقد رأيت ياناكوس هذا وعايشته ، وإرتحلت معه ، وأبديت معه التعاطف المطلوب ، ربما لأنني مثله ، كثير المحبة لهذا الحيوان العظيم (الحمار) ، أو لأنني أراه جديراً حقاً بدخول الجنة ، من دون الكثير من الآدميين ! .



زوار المدونة

أون لاين


web stats

مرات مشاهدة الصفحة